منتدیات کل الشبك
نرحب بجمیع زوارنا الکرام
منتدیات کل الشبك

منتدیات ثقافیة و ادبیة من مرکز ماچۆ الثقافي والاجتماعي
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مركز ماجو يمد يد العون للايتام والفقراء
الإثنين أكتوبر 01, 2012 8:55 pm من طرف macho

» في ذكرى ثورة 11 ايلول الخالدة
الإثنين أكتوبر 01, 2012 8:44 pm من طرف macho

» ندوة حول واقع التعليم في المنطقة
الإثنين أكتوبر 01, 2012 8:38 pm من طرف macho

» مركز ماجو يشارك في مهرجان الصداقة في برطلة
الإثنين أكتوبر 01, 2012 8:31 pm من طرف macho

» مركز ماجو يشارك في مهرجان ئورومون الثالث في السليمانية وبوفد رفيع المستوى ويقدم عروض وقصائد تنال اعجاب جميع الحاضرين
الإثنين أكتوبر 01, 2012 8:20 pm من طرف macho

» دورة الربيع لكرة القدم
الإثنين أكتوبر 01, 2012 8:10 pm من طرف macho

» تخرج دورة جديدة لتعلم الكتابة والاملاء الكوردي
الإثنين أكتوبر 01, 2012 7:09 pm من طرف macho

» مركز ماجو يحتفل بأعياد نوروز
الإثنين سبتمبر 24, 2012 9:06 pm من طرف macho

» غالب فاضل آغا علي آغا باجلان
السبت يناير 21, 2012 9:32 pm من طرف macho

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 الشاعروالاديب اللغوي(خليل مشختي)الشبکي(رحمه الله)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي باجلان



عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 24/10/2010

مُساهمةموضوع: الشاعروالاديب اللغوي(خليل مشختي)الشبکي(رحمه الله)   الثلاثاء نوفمبر 16, 2010 1:41 am

الشاعر المخضرم خليل مشختي
پريزاد شعبان(*)
(خاص للمعهد)
هو الشاعر المخضرم والأديب اللغوي (خليل مشختي) الذي عاش بين ثلاثة قرون.. ختمت طفولته المبكرة القرن التاسع عشرحيث ودع القرن مستهل عامه الثالث، وعاش ستة أعوام بالتمام من القرن الحادي والعشرين، فكان له بين الثلاثة والستة مئة عام اخرى هي تمام القرن العشرين.. ولد مشخاتي عام 1898 للميلاد، وفارق الحياة الدنيا في أول ايام السنة السابعة بعد الالفين، في 1 /1/ 2007.
مئة وتسعة أعوام أذاقته‌ علقمها قبل شهدها.. وظلمها قبل عدلها.. ودمعها قبل ابتسامتها.. وجوعها قبل شبعها. وقد تحدث الاديب عن ذلك في صفحات کتبها عن سيرته‌ الذاتية.
هو من مواليد 1898 اذن حيث کانت نهاية الامبراطورية العثمانية، في الزمن الصعب ولد الشاعر والأديب ليفتح مآقيه‌ على الحرمان والفقر والظلم في مجتمع متخلف يسوده‌ الحرمان والجوع والعمل والاجتهاد من اجل توفير لقمة الخبز.
انه شاهد القرن بمعنى الكلمة.. فلو ان برنامج شاهد على العصر قد استظافه، لأعاد استظافته مرات ومرات.. فهو شاهد على نهاية امبراطورية..على حربين كونيتين..على دخول العراق عهد الانتداب والوصاية البريطانية.. على ما تخلل هذا العهد من حركات سياسية وانقلابات عسكرية.. على ولادة العهد الجمهوري وتقلباته العديدة.. على مخاضات الحركة السياسية والمسلحة في كردستان العراق وأطوارها المتعددة.. على حروب العراق الاخيرة.. وأخيرا على عهده الجديد الذي تختلط فيه الرؤى وتشتبك المواقف بين أحلام الحرية الخضراء وبين واقع مازال ملتبسا تتخلله الكثير من الاحزمة الداكنة.
عاش شاعرنا قرنا بأکمله‌ وکان کل يوم من ايام حياته‌ شاهدا على ما مر بهذا العالم من خلال مئة عام.
المراحل الاولى من حياته
[ولد الاديب والشاعر (خليل مشختي) في قرية (به‌لاوات) التابعة لقبيلة (باجلان) في منطقة (شبك) التابعة لمحافظة الموصل. [/color]لکن نظرا للظروف المعيشية الصعبة اضطرت عائلته‌ الى الرحيل من قريتهم بحثا عن العمل وعن القوت اليومي فاستقر بهم الحال في قرية (بازيوه‌) وعمل والده (راعي بقر) للقرية باذلا جهده‌ من اجل توفير الحياة الکريمة لعائلته‌ الفقيرة. لکن الحال لم تدم فقد أتعبه الرعي، أو أن الايام نفست عليه ذلك، فاضطر السيد (سلمان) والد الشاعر والأديب خليل الى الرحيل مجددا، فقصد قرية (ديناران) ليعمل هناك فلاحا يزرع الأرض ويحرثها للسيد (حاج صالح) مقابل اجر محدود.
وشاءت الأقدار ان تکون هذه‌ القرية المثوى الأخير لرب العائلة، فرحل الى جوار ربه، تارکا وراءه اسرة صغيرة تستقبل حزنها مع فقرها وتواجه متاعب الحياة.
خليل يواصل الترحال
وظل الشاعر والاديب واللغوي خليل مشختي مع اخيه‌ ووالدته‌ وابن اخيه‌ في نفس القرية مضطرا الى العمل اليومي الشاق وهو في الثامنة من العمر، فعمل ايضا (راعيا للغنم) مع ابن اخيه‌ (عزيز اسماعيل). فبدأ يعمل ونسي او تناسى مذاق اللهو واللعب.
بدأت بوادر حب العلم والمعرفة تظهر عليه‌ وهو صغير ولذلك وبعد ان کان ينتهي من عمله‌ اليومي الشاق کان يتوجه‌ الى مسجد القرية ليلتقي بأول معلم له‌ وهو امام المسجد السيد (ملا عبد القادر آکري) وعلى يديه‌ تعلم القراءة والکتابة وختم القرآن الکريم وقرأ البعض من الکتب الدينية.
وکان يعمل في المسجد ايضا يخدم فيه المصلين ويستمع الى تراويح القلوب المؤمنة وخاصة في ايام شهر الخير والغفران شهر رمضان الکريم.
هکذا توغل حب العلم في نفس هذا الجليل وعشق المعرفة فسعى من اجلها سعيا لينال رضا نفسه‌ ورضا ربه‌ لان حب العلم والمعرفة کان الطريق الى فتح دربه‌ لخدمة وطنه‌ وشعبه‌.
مراحل الدراسة في حياة الأديب خليل مشختي
كما تنقلت حياة هذا الرحالة المعدم على حداثة سنه بحثا عن العمل، تنقلت مدارسه بالضرورة، فتلقى ىالعلوم تباعا في مدارس ومساجد عديدة ومتباعدة. فاذا كان ذلك قد حرمه تواصل الدرس المنتظم، فقد وفر له فرصة التعرف على عدد أكبر من الاساتذة والمشائخ والزملاء.. ومن المشايخ الذي درس عليهم علوم الشريعة واللغة، بعد ملا عبد القادر آکري، في القرى المتعددة التي تنقل بينها:
1ـ ملا عمر بيرکياني، في قرية ميرسيدا.
2ـ ملا شرف، في قرية بشيريان.
3ـ ملا نوري، في قرية نپافي التابعة لعشائر زيبار.
4ـ ملا سعيد آکري، في منطقة بارزان.
5ـ ملا طاهر، في قرية باتوفا التابعة لقضاء زاخو.
6ـ ملا شيخ حسين باشوري، في شقلاوة.
7ـ ملا محمد، في قرية ديرکا حاج يونس.
8 ـ ملا احمدى ره‌ش، في قرية به‌ربورى التابعة لمنطقة مزوري.
9ـ ملا محمد ابن ملا احمدى ره‌ش، في قرية هسکا.
ومن الجدير بالذکر ان الشاعر والاديب خليل مشختي حصل على إجازة في الإمامة تحت اشراف السيد ملا احمدى ره‌ش، ونال نوط أمانيه‌ وقلادته‌ الذهبية بعد ما يقارب 21 سنة من الدراسة والعلم حيث اشار هو الى ذلك في سيرته‌ الذاتية التي کتبها، حيث کتب قائلا انه‌ درس 21 عاما ونال الإجازة والشهادة وهو في الثلاثين من العمر.
بدأ الشاعر والاديب خليل مشختي بالعمل کإمام في الثلاثينات من القرن العشرين حيث عمل في اکثر من 15 قرية کان يعلّم ويتعلم في نفس الوقت.
تزوج في هذه‌ الفترة للمرة الاولى بزوجته‌ السيدة (ريحان عيسى) وکانت من عشيرة (ماميکي) لتصبح بعدها ام لولده‌ البکر (محمد).
وکان الشاعر خليل قد تزوج ثلاثة مرات في حياته‌ ليس لأنه‌ احل له‌ الزواج من مثنى وثلاث ورباع بل لان القدر کان يطرق بابه‌ و يسلب منه‌ زوجاته.. وهکذا وبعد فترة من الزواج من تلك السيدة الکريمة وافتها المنية لتوارى الثرى وتترك الاديب والشاعر حزينا مکتئبا، وقد اشار هو الى ذلك في قصائده‌ واشعاره‌ وتحدث عن نقم الحياة به‌.
بعد وفاة زوجته‌ الاولى تزوج من سيدة کريمة اخرى وکانت تسمى (فاطمة بحري) ولکن عصفت رياح المرض بها واصابها مرض (التيفوئيد) وأرقدها في فراشها الابدي ورحلت عن الدنيا وغابت عن مآقي شاعرنا الحزين.
وکتب عن فقدانه‌ لفاطمة هذه‌ الابيات من الشعر باللغة الکوردية:
فاتيمائه‌ ڤرو ته‌بارکر، ئه‌ى دلالا نازه‌نين
ته‌ سه‌رى خو دئاخى سارکر،شوخ وشه‌نگ ناڤ شرين
بويکا سالى، ئه‌م ژي هيلاين، تير ژ عمرى خو نه‌خار
ئاخ وکوڤان ومخابن،روندك وژان وبرين
حياته السياسية
كان لشاعرنا حياة مليئة بالترحال والتجوال بين القرى والمدن، فكان لذلك الترحال التأثير الواضح في مجرى حياته‌، اذ زار العديد من المناطق والتقى الکثير من الشخصيات المعروفة، ليتحول بعدها الى شخصية دينية ووطنية معروفة في الوسط الکوردي.
ومن کل هذه‌ الاماکن التي عاش فيها ودرس فيها کانت لمنطقتي بارزان وشقلاوة الأثر الکبير في تكوين وجهته السياسية وخاصة انه‌ التقى في منطقة بارزان بشخصيات کان لها الاثر الکبير على تاريخ الحرکة الکوردية.
فعلى مدى ثلاث سنوات، بين عامي 1918 و 1920 مکث في منطقة بارزان حيث کان مع مجموعة من طلاب العلم ضيوفا کراما عند الشيخ الجليل (شيخ احمد بارزاني) المعروف بحبه‌ للعلم ومساندته لطلابه، وهناك التقى الاديب الشاعر خليل مشختي بشخصيات سياسية كردية مرموقة، من ابرزها قائد الحرکة الکوردية (ملا مصطفى بارزان) و(شيخ بابو) و(شيخ سليمان) و(احمدى ئورماري). کان لهؤلاء جميعا الأثر الواضح في الطابع السياسي والحركي في كردستان كلها. في ذلك الوقت، وقت البدايات والارهاصات الاولى كان شاعرنا شاهدا لم يفته الوعي بما يدور حوله.. فتفاعل مع تلك الحركة القومية وانخرط في سلكها وشاركها فصول كفاحها المسلح.
وقد اشار الشاعر المخضرم خليل مشختي الى دور هؤلاء القادة المؤسسين في العديد من قصائده‌.
المرحلة الثانية کانت في شقلاوة حيث کان هناك ايضا طالبا للعلم ساعيا للمعرفة، وهناك كانت له رفقة حميمة بالشاعر الکوردي المعروف (حاجي قادرى کويي) الذي كان لثقافته القومية وقصائده الوطنية الحماسية التأثير الکبير والعميق في نفس شاعرنا وفي صقل انتمائه ووجهته السياسية.
ويبقى خليل مشختي متميزا بسعة علاقاته وتنوعها منذ بدايات تكوينه العلمي والثقافي، ومن الحلقات المؤثرة في حياته كانت اقامته في قرية (کوره‌مارکى) حيث التقى هناک بشخصيات کوردية معروفة، وهم: الأديب (ملا انورى مائي) و(صالح يوسفي) و(کاميران به‌درخان). في هذه‌ المرحلة مزج المشختي نشاطه الحركي والسياسي بنشاطه الديني مستفيدا من كونه ملا وواعظ ديني يحظى باحترام خاص ومنزلة اجتماعية مرموقة في أوساط محافظة.
التحق الشاعر خليل مشختي بصفوف الحزب الديمقراطي الکوردستاني وعمل مع تنظيمات الحزب منذ عام 1956 وذلك بتعاون وتنسيق مع (ملا صبغة الله‌) في منطقة (عين سفني).
في تلك الأثناء عمل المشختي في مسجد منطقة (شيخان) التي تتکون من مزيج من الديانات والقوميات وکان له‌ الأثر على نفوس اهل هذه‌ المنطقة من مسلمين ومسيحين وايزيدية، وکان يلقب من قبل کل مجموعة من هؤلاء ب (خليلنا) وذلك لتعامله‌ الحسن ولعدم تفرقته‌ بين الناس ولنظرته‌ الدينية الانسانية ولاحترامه‌ لهذه‌ الطوائف وايمانه‌ بالأخوة المشترکة بينهم.
بعد ثورة 14 تموز سنة 1958 وبعد ان تم الاعتراف بشکل رسمي‌ بشرعية الحزب الديمقراطي الکوردستاني تم تشکيل لجان لهذا الحزب في مناطق متعددة من العراق، وکانت منطقة شيخان احدى المناطق التي تم فيها تشکيل لجنة باسم (لجنة شيخان للحزب الديمقراطي الکوردستاني) وکان الشاعر خليل عضو مؤسس وفعال فيها.
بعد فترة وجيزة حدثت خلافات بين حکومة عبد الكريم قاسم والحزب الديمقراطي الکوردستاني وکان المشختي في تلك الفترة يحارب بکل قوة الافکار الشيوعية التي نشطت آنذاك، فعاض لذلك سياسة عبد الکريم قاسم مما ادى الى اعتقاله‌ وزجه‌ في السجن.
تم الافراج عن خليل مشختي بعد فترة وواصل عمله‌ في لجنة الحزب وفي مناطق متعددة من کوردستان العراق. و سبب له نشاطه‌ الکبير ‌ مشاکل العديدة مع المسؤولين في حکومة القاسم وخاصة في منطقة شيخان، ما أدى الى اعتقاله‌ مرات عديدة من قبل قائمقام المنطقة، وبقي تحت المراقبة المستمرة، فکان يعتقل لکل صغيرة وکبيرة.
ليس ذلك فحسب، بل قامت السلطة بنفيه من محيط عمله‌ مع مجموعة من اصدقائه‌ في العمل الحزبي، فكان نصيب خليل مشختي النفي الى مدينة الناصرية، فيما نفي زملاؤه الثلاثة:‌ حسن محى ونوري حسين و محمد خدر، الى مدينة الديوانية.
وفي المنفى التقى بأصحابه‌ الذين نفوا الى مدينة الناصرية قبله، ومنهم: السيد صالح يوسفي، وعبد الله‌ بامرني، و ملا جميل روژ بياني، والتقوا جميعا في فندق (الوحيد) وعانوا کثيرا من الظروف المعيشية الصعبة.
اعلن عبد الکريم قاسم عن عفو عام للمعتقلين والمنفيين فشمل العفو هذه النخبة، ورجعوا الى ربوع کوردستان ولکن لمدة قصيرة جدا حيث تم بعد العفو بفترة قليلة القبض على الشاعر خليل مشختي وصديقه‌ نوري حسين وتم إنزالهم في زنزانة في مدينة بغداد في (موقف السراي الأول) عام 1962.
ظل الشاعر في السجن لمدة سنة عانى فيها من اشد انواع التعذيب النفسي والجسدي. حتى سقطت حکومة قاسم لتأتي من بعدها‌ حکومة عبد السلام عارف التي بادرت باصدار عفو عام للمسجونين شمل الشاعر خليل واصدقاءه‌ فعاد الى أهله‌ بعد سنة من المعانات، وکان ذلك عام 1963.
بعد اندلاع حركة ايلول في كردستان التي قادها ملا مصطفى بارزاني أيام حكومة أحمد حسن البكر،التحق الشاعر بصفوف (الپشمه‌رگه‌) (فدائيو کوردستان) وانظم اليهم مقاتلا في سبيل أهدافه التي آمن بها منذ شبابه‌.
لکن نظرا للاحداث السياسية المتوترة بين حکومة العراق والبارزاني وقيام الاتفاقية المعروفة باتفاقية الجزائر التي وقعت في 6 من مارس عام 1975 بين نائب رئيس الحکومة العراقية انذاك صدام حسين وبين شاه‌ ايران محمد رضا بهلوي وباشراف رئيس الجزائر (هواري بومدين) باتفاقية على تشکيل الحدود بين العراق وإيران، قدمت فيها الحكومة العراقية تنازلات لايران، من أهما اعتبار نقطة خط القعر في شط العرب خطا للحدود بين الدولتين، وذلك لغرض إخماد الصراع المسلح الذي کان يقوده‌ الملا مصطفى بارزاني الذي کان يدعم من قبل شاه‌ ايران.
اضطر الشاعر بعد هذ الاتفاقية الى الرحيل الى ايران هربا من البطش البعثي مثله‌ مثل معظم ابناء کوردستان من المدنيين والپشمرگه‌.
الهجرة الى ايران
هاجر الشاعر مشختي، أو ملا خليل مشختي الى ايران مع الآلاف المؤلفة من الکورد، ومن هناك لقب بـ (مشختي) وتعني (المهاج). وکانت اول مرحلة من هجرته هو مجمع (کاني سپي) لينتقل بعدها الى معسکر (زيوه‌). وظل هناك 6 أشهر ورأى بام عينيه‌ المعانات التي کان يعيشها اهله‌ من الکورد في هذا المعسکر او في هذه‌ المجمعات التي کانت تفتقر لأبسط المستلزمات والاحتياجات البشرية، ودون الشاعر خليل ذلك في الکثير من قصائده‌، ومنها هذه‌ حيث يقول:
کانى جه‌ژن وکانى شاهى، کانى خوشي وشيکار
کانى ژين يا کانى زاروك، کانى گوندو وکانى شار
کانى جلك وبرگى ره‌نگين، کانى جه‌ژنانه‌ وسه‌ما
کورد هه‌مي ره‌شپوشه‌ تيکدا، تازييه‌ وشين وهه‌وار
دى وه‌ره‌ ناڤ ئورديگاييت وان مشختيت ده‌ربده‌ر،
زاروييت کورد سه‌ردبه‌ردا، ئاڤ وروندك وه‌ك رويبار
ومن خلال هذه‌ القصيدة تتبين معانات هذا الشاعر وابناء امته‌ في تلك المجمعات وکيف هزهم الشوق الى الديار والاحباب الذين ترکوهم. وکذلك يشرح الشاعر في قصيدته‌ مدى الظلم الذي حل بهم فحرموا من ابسط الحقوق وکيف فقدوا طعم الاعياد والملبس الجميل.
ان کل کلمة من کلمات القصيدة کانت تنزف مع جرحه‌ الکوردي الذي لم يندمل والذي کان اثره‌ اکبر من فوهة البندقية التي قتلت أبناء شعبه‌ وشردتهم من ديارهم حاملين معهم هوية تسرق وتسلب منهم في کل فرصة وحين.
قررت الحکومة الايرانية نقل هؤلاء المهاجرين الى المدن والقرى الايرانية وتسکينهم هناك فکانت مدينة (يزد) من نصيب الشاعر خليل مشختي.
وهناك عمل الشاعر مع ولده‌ في احدى معامل النسيج ليحصل على قوت أولاده، لکن بعد مدة مرض الشاعر المهاجر ونصحه‌ الاطباء بترك العمل مما ادى الى سوء احواله‌ المادية اکثر واکثر.
اضطر الشاعر ان يحصل على عمل جديد اقل إرهاقا وذلك بقراءة القرآان في القبور على الموتى مقابل اجر محدود وبذلك وبتلك الدراهم القليلة کان يسد بها رمقه‌ ورمق اولاده‌.
وفي هذه‌ المدينة تعرف على مريدي الطريقة الزردشتية وکان من اشد المعجبين بهم وخاصة ان اهتمامه‌ بهذه‌ الطريقة لم تکن وليدة الساعة بل جذوره‌ الکوردية کانت قد جذبته‌ اليها وکان قد درس الکثير عن هذه‌ الطريقة الدينية لذلك لم يکن صعبا عليه‌ الاختلاط بهم ومعاشرتهم.
ازدادت حالة الفقر بالشاعر الجليل وکذلك هموم الحياة القاسية ولم يجد غير القلم صديقا له‌ في غربته‌ يشکي له‌ الشوق للاوطان ويبوح له‌ اسرار القلب المفجوع.
لقد بين الشاعر ذلك في العديد من قصائده‌ وکيف ساء الحال به‌ وکيف عصفت الهموم والفقر ببيته‌ الذي کان فيه‌ مجموعة من المهاجرين الصغار هم اطفاله‌ الذين کتب عليهم نظام جائر بالتشرد والحرمان.
يئن شاعرنا في قصائده‌ ويتألم بصمت، يکتب مع نبضه‌ البطيئ وقلبه‌ المتعب وخاصة وان بوادر الشيخوخة کانت قد بدأت تظهر عليه‌ واصبح کبر السن هم آخر يحمله‌، لا حزنا على عمر مضى بل ألما لغربة عاش فيها وشجنا على اطفال ينتظرون قوتهم اليومي.
بعد ان عاش في مدينة (يزد) اکثر من سبعة اعوام ولظروف خاصة اضطر الشاعر الى الرحيل الى مدينة طهران وعاش هناك الى عام 1994 ليعود بعدها الى ارض وطنه‌ الغالي بعد ان استقلت کوردستان العراق من سلطة النظام البعثي البائد.
ومن الجدير بالذکر ان معظم کتابات الشاعر ضاعت ما بين ترحاله‌ وتنقله‌ من مکان الى مکان وکذلك بسبب المداهمات التي کان يتعرض لها هو وعائلته‌ من قبل قوات النظام البعثي البائد وبسبب اعتقاله‌ المستمر اثناء تواجده‌ في العراق، وکانت معظمها کتاباته‌ التي کتبها قبل هجرته‌ الى ايران.
عودته الى العراق
في تشرين الاول من عام 1994 عاد الشاعر والاديب خليل مشختي من هجرته‌ الطويلة التي اهلکت ظهره‌ من اعباء الغربة والشوق للاوطان ومن هموم الفقر.
لکنه‌ عاد الى مجتمع کان يختلف کثيرا عن الذي عاش فيه‌ في ايران، لان شمال العراق کان في بداية ولادته‌ الجديدة واول انفاسه‌ المرهقة بعد ان تحرر من النظام الصدامي الدموي الذي انفل وقتل بلا ادنى رحمة الالاف من ابناء کوردستان الحرة.
لذلك کان المجتمع فقيرا وخاصة لامثال هذا الشاعر الذي لم يکن يملك شيئا سوى قلمه‌ الذي لم يغن عن جوع ولا آمن من فقر، وخاصة ان الشيخوخة کانت قد بدأت تظهر عليه‌ وکانت بداية النهاية لشاعرنا الجليل.
في تلك المرحلة کتب عدة قصائد اظهر فيها بؤسه‌ وانتقاده‌ للأوضاع الجديدة وأوضاع بعد تحرر منطقة الشمال من العراق.
في 6/9/1999 واثر مرض قاتل توفي ابن الشاعر خليل مشختي
(ابراهيم) وانتقل الى جوار ربه‌ تارکا من ورائه‌ والدا يشرب من علقم الفراق ومن فاجعة فقدان فلذة الکبد، رحيل ولده‌ المفاجئ اخذ معه‌ کل کلمة وکل معنى لقصائد المشختي بحيث ختم من بعد موت ولده‌ اخر قصيدة رثاء وودع بعدها الشعر والکتابة الى الابد.
لکن ذلك لم يکن اخر اوجاعه‌ فلقد فقد ولده‌ الثاني (احمد) اثر حادث مفجع وبذلك زاد الهم من همومه‌ الما ووجعا.. وبعد فترة وجيزة لحقت بأخيها الأخت الحنون ابنة الشاعر خليل (مهجمين) وزاد الوجع الما بفراقهم.
کل هذا اثر على الشاعر اشد التأثير فأصبح لا يتحدث الا نادرا واستسلم للحزن الذي قضى عليه‌ وأثقل کاهله‌ بفراق فلذات الاکباد.
وهکذا عاش شاعرنا من العمر ما يربو على المئة عام لينتقل الى جوار ربه‌ راضيا مرضيا وتوفى في 1/1/2007 وهو محمل من الأسى ليرتاح اخيرا تحت ظلال جنات الرحمان.
من اهم اعمال الشاعر خليل مشختي
ان قصائد خليل مشختي معبئة بالوجع الکوردي ومنغمسة في هموم أبناء شعبه‌ وآلام وطنه‌ وبين کل ماحمله‌ من هم في اشعاره‌ التي کانت السبيل الوحيد لتخفيف اعباء هذا الهم.
کان الشاعر يؤمن بالتغيير ومواکبة المجتمع رافضا التخلف والفقر والجهل، متمنيا ان تعم الثقافة فئات المجتمع وان تتساوى القوى العاملة مع القوى البرجوازية، هذه‌ القوى العاملة والکادحة التي تعتبر من نواة المجتمع وهي التي وصفها الشاعر في قصائده‌ وبيـّن مدى أهميتها ومدى الظلم الذي تعانيه‌ من قبل القوى الارستقراطية التي تسلقت المناصب والقمم على حساب هذه‌ الفئة التي بقي نصيبها فقر وجوع وتخلف.. وکان يحث القوى العاملة من اجل المطالبة بحقوقها والسعي من اجل نيل کافة مطالبيها وحقوقها المشروعة.
شملت قصائده‌ کافة اجزاء الحياة وشرح فيها بکل حرية ودون أي تقيد سخطه‌ من الأوضاع التي کان يراها ويجدها انها من سلبيات الحياة وتحتاج الى تغيير جذري سوا کان هذا النقد والسخط من الناحية السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية او الثقافية.
ترك من الاعمال الشعرية والادبية واللغوية:
1 ـ مجموعة من القصائد کتبها في 6 اجزاء وتحت عناوين مختلفة.
ومن الجدير بالذکر ان ثلث هذه‌ القصائد أحرقت لأسباب بيناها سابقا والمجموعة المتبقية مازالت تنتظر ان ترى النور وتطبع.
2 ـ قاموس (مه‌رگ وژى)،طبع من قبل دار (ئاراس) للطباعة.
3 ـ قاموس (شکه‌فتان)، كتبه في الستينات من القرن المنصرم وقد کان اول قاموس يکتبه‌ الشاعر خليل مشختي، وقد اودعه امانة لدى الشاعر الکوردي المعروف (هه‌ژار موکرياني) مع کتاب آخر کتبه عن الديانة اليزيدية، وقد اشار الشاعر هژار في کتابه‌ (چيشتى مجيور) الى ذلك لکن والى الان ليس للکتابين أي اثر!
4 ـ ترجمة لرباعيات الخيام من اللغة الفارسية الى اللغة الکوردية، وقد تم طبعها من قبل الفرع الاول للحزب الديمقراطي الکوردستاني.
5 ـ ترجمة (رباعيات بابا طاهر همداني) وترجمها من اللهجة (اللورية/ الکوردية) الى اللهجة الکرمانجية ولم تطبع الى الان.
6 ـ (بهارا دلا) مجموعة من القصائد طبعت من قبل دار (سپيرز) للطباعة والنشر في دهوك وهي المجموعة الشعرية الوحيدة المتبقية للشاعر قبل هجرته‌ الى ايران.
7 ـ (بعث العبث، عبث البعث) قصائد... لم تطبع الى الان.
8 ـ کتاب في تفسير القران الکريم... لم طبع حتى الان.
9 ـ ترجمة من اللغة الفارسية لکتاب (الفقه‌ المحمدي)لم يطبع حتى الان.
10 ـ (العوامل المنظومة)... لم يطبع الى الان.
11 ـ (رسالة النفاق)...لم يطبع حتى الان
12 ـ (مولود نامه‌)... مازال مخطوطا هو الآخر.
13 ـ (منطق الطير) ترجمة من اللغة الفارسية... لم تطبع الى الان.
14 ـ (عه‌ره‌ب نامه‌)... لم تطبع الى الان.
15 ـ مجموعة من کتابات عن مواضيع شتى... لم تطبع

(*) شاعرة وكاتبة من كردستان العراق
المصادر..
جميع المعلومات عن حياة واعمال الشاعر سردها لي حفيده الاستاذ الجامعي کاميران محمد.. الشکر الجزيل للاستاذ کاميران على جهوده‌ ومعلوماته‌ القيمة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشاعروالاديب اللغوي(خليل مشختي)الشبکي(رحمه الله)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدیات کل الشبك :: الشعر والادب-
انتقل الى: